الهاجس
11-06-2008, 10:46 AM
http://dubaisession.com/wp-content/uploads/OBAMA.jpg
http://www.foxnews.com/images/root_images/110408_presidentobama.jpg
أوباما أول رئيس أمريكي أفريقي
بسم الله الرحمن الرحيم
ظاهرة أوباما تجاوزت كل الحدود الأمريكية لتضرب كل ركن من المعمورة في تفاعل قل نضيره بل لم تشهد الساحة السياسية الأمريكية ولا العالمية تجربة مماثلة له, إن التأييد الذي يحصل عليه أوباما من الكثير من شعوب دول العالم يشبه زلزالا قويا بل صرخة مدوية تدين زمن العبودية والرق الذي طال أمده والذي حبس الإنسانية لزمن طويل تحت الكثير من المعتقدات الخاطئة.
ما الذي يحدث فعلا ..
هل نحن أمام عصر جديد آمن فيه الناس بأن الرئيس الأمريكي هو في الحقيقة رئيس للعالم؟
أم أن الناس كانت تحتاج لتغيير يمسح الغبار عن بعض من أهم الركائز التي تقوم عليها الإنسانية والتي تنص على أن البشر من آدم وأن آدم من تراب وأنه لا فضل لبشر على بشر إلا بقيمة ما يقدمه هؤلاء البشر لخدمة الإنسان أينما كان.
فكرة المخلص الذي يأتي ليخلص الناس من عذاباتهم, المخلص الذي يقود الضعفاء للنصر على الطغاة في كل زمان ووقت, هي فكرة ترتفع بأجنحة أحلام وأماني الفقراء والضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة في مواجهة الطغيان الذي يفرضه بعض البشر على إخوانهم من البشر, فهل يا ترى تمثل شخصية باراك أوباما هذا الرمز للكثير من شعوب العالم؟
باراك أوباما أو مبارك أوباما وفقا للترجمة العربية لكلمة باراك والتي تعني البركة, هذا الرجل الذي قدم والده من كينيا للدراسة في أمريكا فتزوج من امرأة بيضاء أمريكية وأنجب منها الفتى باراك أوباما, ثم عاد إلى موطنه وانقطع بعد ذلك اتصاله بابنه حتى لم يعد له تأثير في حياته فنشأ الابن في كنف جده وكبر الحلم لديه حتى وصل اليوم لسدة الرئاسة الأمريكية, هذه القصة التي تحاكي الكثير من القصص التي نسمعها عن المخلص والذي عادة ما يكون غريبا, يأتي في الواقع على هيئة رجل أسود, نطفة سوداء وضعها رجل كيني في أمريكا فنشأ منها باراك أوباما الذي ينضر إليه الأمريكيين السود كمخلص لهم من كل تبعات الرق والعبودية التي وإن كانت قد رفعت من خلال القوانين بعد ذلك إلا أنها كانت مازالت جاثمة على صدورهم يغذيها الواقع الذي يعيش فيه الكثير من أبناء السود الأقل حضا في التعلم وفي العمل والأكثر ترددا على السجون.
باراك أوباما وعد الأمريكيين على اختلاف ألوانهم ومشاربهم بالتغيير الذي كانوا يطمحون له, فوصل صدى صوته للكثير من المتعطشين لمثل هذا التغيير في العالم, المتعطشين لأرض الأحلام التي لا تقيم الناس وفقا لألوانهم أو معتقداتهم بل وفقا لكفاءتهم.
الآن وبعد أن صنع أوباما التاريخ بفوزه الساحق, يعلم هو أكثر من غيره أن ما ينتظره في البيت الأبيض من تحديات عظام تتمثل في مخلفات حربين وأزمة مالية طاحنة ومستقبل لا يبشر بالكثير والكثير من المعارضة الخارجية للسياسة الأمريكية المتعجرفة, ينوء في الحقيقة عن حمله منفردا, لهذا تحدث إلى الشعب الأمريكي في خطاب النصر وطلب منهم المساعدة والإتحاد تحت راية واحدة للعمل بكل تفاني واخلاص على تحقيق كل الوعود التي أطلقها إثناء حملته الانتخابية, وطالبهم بالإيمان بالمثل العليا التي تمثلها الديمقراطية الأمريكية التي كما ذكر تمثل العامل الأبرز في قوة أمريكا وليس السلاح أو الثروة.
شئنا أم أبينا, اختلفنا أم اتفقنا , لابد وأن نقف عند هذه التجربة والظاهرة لنراقب ما يفعله هذا الرجل في القادم من الأيام, ولنراقب مدى قوة هذا الزلزال السياسي والاجتماعي على المستوى الأمريكي والعالمي, ولنتحقق من مدى نجاح أوباما في لعب دور المخلص من خلال تجسيد وعوده على واقع الحياة الأمريكية.
الأيام القادمة سوف تجيب على السؤال فيما إذا كان أوباما مجرد ضاهرة عابرة أم أنه في الحقيقة رمزا لحقبة جديدة في تاريخ أمريكا والعالم.
والسلام مسك الختام ,,,
http://www.foxnews.com/images/root_images/110408_presidentobama.jpg
أوباما أول رئيس أمريكي أفريقي
بسم الله الرحمن الرحيم
ظاهرة أوباما تجاوزت كل الحدود الأمريكية لتضرب كل ركن من المعمورة في تفاعل قل نضيره بل لم تشهد الساحة السياسية الأمريكية ولا العالمية تجربة مماثلة له, إن التأييد الذي يحصل عليه أوباما من الكثير من شعوب دول العالم يشبه زلزالا قويا بل صرخة مدوية تدين زمن العبودية والرق الذي طال أمده والذي حبس الإنسانية لزمن طويل تحت الكثير من المعتقدات الخاطئة.
ما الذي يحدث فعلا ..
هل نحن أمام عصر جديد آمن فيه الناس بأن الرئيس الأمريكي هو في الحقيقة رئيس للعالم؟
أم أن الناس كانت تحتاج لتغيير يمسح الغبار عن بعض من أهم الركائز التي تقوم عليها الإنسانية والتي تنص على أن البشر من آدم وأن آدم من تراب وأنه لا فضل لبشر على بشر إلا بقيمة ما يقدمه هؤلاء البشر لخدمة الإنسان أينما كان.
فكرة المخلص الذي يأتي ليخلص الناس من عذاباتهم, المخلص الذي يقود الضعفاء للنصر على الطغاة في كل زمان ووقت, هي فكرة ترتفع بأجنحة أحلام وأماني الفقراء والضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة في مواجهة الطغيان الذي يفرضه بعض البشر على إخوانهم من البشر, فهل يا ترى تمثل شخصية باراك أوباما هذا الرمز للكثير من شعوب العالم؟
باراك أوباما أو مبارك أوباما وفقا للترجمة العربية لكلمة باراك والتي تعني البركة, هذا الرجل الذي قدم والده من كينيا للدراسة في أمريكا فتزوج من امرأة بيضاء أمريكية وأنجب منها الفتى باراك أوباما, ثم عاد إلى موطنه وانقطع بعد ذلك اتصاله بابنه حتى لم يعد له تأثير في حياته فنشأ الابن في كنف جده وكبر الحلم لديه حتى وصل اليوم لسدة الرئاسة الأمريكية, هذه القصة التي تحاكي الكثير من القصص التي نسمعها عن المخلص والذي عادة ما يكون غريبا, يأتي في الواقع على هيئة رجل أسود, نطفة سوداء وضعها رجل كيني في أمريكا فنشأ منها باراك أوباما الذي ينضر إليه الأمريكيين السود كمخلص لهم من كل تبعات الرق والعبودية التي وإن كانت قد رفعت من خلال القوانين بعد ذلك إلا أنها كانت مازالت جاثمة على صدورهم يغذيها الواقع الذي يعيش فيه الكثير من أبناء السود الأقل حضا في التعلم وفي العمل والأكثر ترددا على السجون.
باراك أوباما وعد الأمريكيين على اختلاف ألوانهم ومشاربهم بالتغيير الذي كانوا يطمحون له, فوصل صدى صوته للكثير من المتعطشين لمثل هذا التغيير في العالم, المتعطشين لأرض الأحلام التي لا تقيم الناس وفقا لألوانهم أو معتقداتهم بل وفقا لكفاءتهم.
الآن وبعد أن صنع أوباما التاريخ بفوزه الساحق, يعلم هو أكثر من غيره أن ما ينتظره في البيت الأبيض من تحديات عظام تتمثل في مخلفات حربين وأزمة مالية طاحنة ومستقبل لا يبشر بالكثير والكثير من المعارضة الخارجية للسياسة الأمريكية المتعجرفة, ينوء في الحقيقة عن حمله منفردا, لهذا تحدث إلى الشعب الأمريكي في خطاب النصر وطلب منهم المساعدة والإتحاد تحت راية واحدة للعمل بكل تفاني واخلاص على تحقيق كل الوعود التي أطلقها إثناء حملته الانتخابية, وطالبهم بالإيمان بالمثل العليا التي تمثلها الديمقراطية الأمريكية التي كما ذكر تمثل العامل الأبرز في قوة أمريكا وليس السلاح أو الثروة.
شئنا أم أبينا, اختلفنا أم اتفقنا , لابد وأن نقف عند هذه التجربة والظاهرة لنراقب ما يفعله هذا الرجل في القادم من الأيام, ولنراقب مدى قوة هذا الزلزال السياسي والاجتماعي على المستوى الأمريكي والعالمي, ولنتحقق من مدى نجاح أوباما في لعب دور المخلص من خلال تجسيد وعوده على واقع الحياة الأمريكية.
الأيام القادمة سوف تجيب على السؤال فيما إذا كان أوباما مجرد ضاهرة عابرة أم أنه في الحقيقة رمزا لحقبة جديدة في تاريخ أمريكا والعالم.
والسلام مسك الختام ,,,